languageFrançais

تونس تحتفي بنصفها ''الناعم''

تحتفل تونس في الثالث عشر من شهر أوت من كلّ سنة بالعيد الوطني للمرأة الذي تمّ إقراره في 13 أوت سنة 1956 تزامنا مع المصادقة على مجلّة الأحوال الشخصية التي أقرّت عدّة اجراءات رائدة لفائدة المرأة.

وحقّقت المرأة التونسية منذ سنوات الإستقلال الأولى عدّة مكاسب باتت مرجعا في مجال حقوق المراة مما جعل  نساء تونس يتمتّعن بمكانة مرموقة مقارنة بباقي النساء في العالمين العربي والإسلامي وهي مكانة تضاهي ما يتوفّر للمرأة في الدول المتقدّمة من حقوق.

وقد ألغت مجلّة الأحوال الشخصية تعدّد الزوجات، وأقرّت وجوب توثيق الزواج بعقود رسمية كما نصّت على السنّ الأدنى للزواج تمّ تحديده بـ 17 سنة للمرأة.

وأقرّت المجلة  حقّ الزوجة طلب الطلاق مثلها مثل الرجل، وقد عهدت للنظر في مسألة الطلاق وجوبا إلى المؤسسة القضائية.


وقد حمل دستور الجمهورية الثانية الذي تمّت المصادقة عليه في جانفي 2014 من قبل المجلس الوطني التأسيسي، عدّة مكاسب اضافية للمرأة، خصوصا بإقراره المساواة التامة بين المرأة والرجل.

وأقرّ الدستور الجديد للمرأة أيضا مكاسب سياسية لعلّ أهمّها التناصف في المجالس المنتخبة.

وقد تدعّمت مؤخرا المنظومة القانونية الخاصة بالمرأة بعد مصادقة  مجلس نواب الشعب يوم 26 جويلية 2017 على القانون الأساسي المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة.


وللمرأة التونسية دور بارز في الأسرة وللمجتمع، وتمثل فعليا شريكا أساسيا للرجل من خلال الإضطلاع بدور كبير في الأسرة وهي تساهم في توفير احتياجات العائلة المادية وتحقيق مستوى عيش أفضل لها من خلال عملها، فضلا عن تواجدها في أغلب المجالات الإقتصادية بالفكر والساعد.

وللمرأة الريفية، كما الحضرية، مساهمة فعّالة في المجتمع رغم هشاشة وضعها في علاقة بحقوقها الإقتصادية والإجتماعية، وتضطلع بدور هام في المجال الفلاحي من خلال عملها في الحقول والمزارع.


وتبقى مسألة المساواة بين الجنسين واحترام حقوق المرأة مرتبطة بوعي مجتمعي بأنّ الرجل والمرأة كائنان متساويان، دون اغفال أهميّة القوانين في تكريس ذلك خصوصا بالنسبة للمجتمعات التي تعتقد أنّ سيطرة الرجل على المرأة هي من البديهيات وأنّها يجب أن تكون خاضعة له.